السيد مصطفى الخميني
4
تحريرات في الأصول
أحدها : في الفرق بين هذه المسألة ومسائل الأسباب والمحصلات أن الجهة المبحوث عنها في الأقل والأكثر ، غير الجهة المبحوث عنها في مسائل الأسباب والمحصلات ، وليست هي من موارد الأقل والأكثر الاستقلاليين ، أو الارتباطيين ، لإمكان كون المأمور به هناك أمرا بسيطا ، والمحصل أيضا بسيطا ، وجهالة المكلف لا توجب كون الواقع من الأقل والأكثر ، بخلاف ما نحن فيه وما هو باب المركبات والمقيدات . بل المقيدات أيضا بحث آخر ومسألة أخرى ملاكا واعتبارا وقولا ودليلا . وأما تصوير المراتب في البسائط الاعتبارية ، وتصوير الأشد والأضعف وأفعل التفضيل في مطلق الاعتباريات ، فهو وإن كان ممكنا ، إلا أن متعلق الأوامر والنواهي غير ممكن أن يكون كذلك ، إلا برجوعه إلى الأقل والأكثر بمعناه الرائج في المركبات . نعم ، تجوز دعوى : أن المركبات كلها تكون كذلك ، كما عليه بعض الأساطين ( رحمه الله ) والمسألة تطلب من محال اخر ( 1 ) ، لقلة ثمراتها هنا . ثانيها : في المراد من " الأقل " إنما المراد من " الأقل " ما هو غير القابل لأن يتحقق ويمتثل به الأمر أو النهي بدون الأكثر ، سواء كان أقل طبيعيا ، أو اعتباريا ، فما قد يتخيل من أن الأقل ، البشرط كذا ، واللا بشرط كذا ( 2 ) ، مجرد توهم كما هو المعلوم . وقد توهم ذلك في باب التخيير
--> 1 - لاحظ تحريرات في الفقه ، كتاب الطهارة 1 : 21 . 2 - كفاية الأصول : 175 - 176 ، نهاية الأفكار 3 : 373 ، نهاية النهاية 2 : 137 .